سرطان البروستاتا في 12 سؤال

  1. Homepage
  2. الاورام الخبيثة والحميدة
  3. سرطان البروستاتا في 12 سؤال
سرطان البروستاتا في 12 سؤال

سرطان البروستاتا في 12 سؤال

إليك أهم الأسئلة التي تدور في ذهن المصاب حول سرطان البروستاتا في المقال التالي.


تشخيص إصابتك بسرطان البروستاتا قد يكون من أصعب الأمور التي واجهتها في حياتك، في هذه اللحظة تشعر بالكثير من الإرتباك والقلق، فما هو سرطان البروستاتا، وماذا تعني إصابتي بالمرض، وما هي الخيارات العلاجية المتاحة أمامي؟ الكثير من الأسئلة ستدور في ذهنك فور معرفتك بالموضوع.


في المقال التالي نقدم لك أهم الأسئلة والأجوبة حول المرض والخيارات العلاجية.



1- ما هو سرطان البروستاتا؟


سرطان البروستاتا (Prostate cancer) عبارة عن مرض يصيب محفظة البروستاتا أو كما تسمى علمياً بالمنطقة المحيطية من نسيج البروستاتا.




يعتبر سرطان البروستاتا واحد من أنواع السرطانات الأكثر شيوعاً، ويأتي فقط بعد سرطان الجلد.


يمكن تشخيص الإصابة بسرطان البروستاتا مبكراً من خلال اختبار المستضد البروستاتا النوعي (PSA - Prostate-Specific Antigen)، والذي يسمح بعلاج المرض تماما.


أولئك الذين لديهم سرطان البروستاتا في عائلاتهم يجب قياس PSA لديهم وإجراء فحص للبروستاتا مرة كل عام بعد سن 40 سنة، بينما الذين ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض، يقومون بهذه الفحوص بعد سن 45 إلى 50.





تجدر الإشارة إلى أن سرطان البروستاتا غير المشخص والذي يكون عدواني جداً قد ينتشر فيالغدد الليمفاوية والعظام والكبد وفي حالات نادرة قد يصل إلى الرئتين.



2- هل سرطان البروستاتا شائع؟


وجد أن سرطان البروستاتا يصيب 50% من الرجال فوق سن 70 وتقريبا جميع الرجال فوق سن 90 على المستوى المجهري.


بالنسبة للرجل السليم، فإن خطر الإصابة بسرطان البروستاتا يكون حوالي 17% خلال حياته. بكلمات أخرى، واحد من بين كل 6 أو 7 رجال يصاب بالسرطان.


قلل الابتكار والاستخدام السريري لاختبار PSA في الثمانينات من معدل الوفيات جراء سرطان البروستاتا.



3- ما هي أسباب الإصابة بسرطان البروستاتا؟


أسباب الإصابة بهذا النوع من السرطان غير معروفة بالضبط، كما هو الحال مع أنواع السرطان الأخرى، ولكن هناك عوامل ترفع من خطر الإصابة به، وتتمثل في:




  • الأسباب الوراثية

  • الظروف البيئية السلبية

  • التقدم بالعمر

  • التاريخ العائلي للإصابة بالمرض

  • التغذية الغنية بالدهون والهرمونات وفيتامين A ،D.


4- ما هي أعراض الإصابة بسرطان البروستاتا؟


 تحدث الإصابة بسرطان البروستاتا في مراحله المبكرة بدون أية أعراض.


قبل ابتكار اختبار PSA، كان من الممكن تشخيص سرطان البروستاتا فقط إذا تم اكتشاف ورم كبير بدرجة كافية باستخدام فحص المستقيم بالأصابع أو بعد الفحص الباثولوجي للنسيج المأخوذ من المرضى الذين أجريت لهم جراحة من أجل تضخم البروستاتا الحميد.


سرطان البروستاتا المتقدم يمكن أن يسبب ألما في العظام، وخاصة إذا انتقل إلى العظام. اضافة الى أن إنتاج الدم يمكن أن يختل عند الانتقال للعظام، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى إرهاق وضعف.


خلال المرحلة المسماة "المرحلة المتقدمة موضعيا"، يمكن للبروستاتا أن تتضخم بشدة وتمنع تدفق البول بسبب ضيق القناة البولية. مثل هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى تضخم الكليتين وخلل في وظائفهما. في هذه المرحلة، ربما تكون الجراحة ضرورية من أجل علاج أعراض الانسداد البولي.



5- كيف يتم تشخيص سرطان البروستاتا؟


يتم التعرف على سرطان البروستاتا بشكل عام من خلال اكتشاف المستويات المرتفعة في اختبار PSA الذي يتم خلال الفحوص الروتينية.


نادرا ما تحدث أعراض خلال المراحل المبكرة. والشكاوى مثل صعوبة التبول وانخفاض معدل تدفق البول والتبول المتكرر تحدث عادة بسبب التضخم الحميد للبروستاتا والذي يحدث مع التقدم في العمر.انسداد مشابه وصعوبة في التبول تحدث أيضا بسبب سرطان البروستاتا بمراحله المتقدمة فقط.


مستويات الـ PSA المرتفعة بسبب تقدم العمر وأي خشونة أثناء فحص المستقيم بالإصبع تتطلب عمل خزعة دون شك.


خزعة البروستاتا، هي عملية تتم في عيادة خارجية مع تخدير موضعي. ويمكن إجراؤها أيضا تحت التخدير العام عند المرضى الذين لديهم الحد الأدنى للألم منخفض أو المرضى المطلوب أن تؤخذ منهم كمية أكبر من النسيج (خزعة التشبع - saturation biopsy).


إجراء المستقيم تحت إرشاد الموجات فوق الصوتية يتم بأخذ طبقات رقيقة من النسيج من مناطق مختلفة من البروستاتا بإبرة خاصة، وبعد ذلك يتم إرسال العينات من أجل التحليل الباثولوجي.



6- ما هو مستضد البروستاتا النوعي (PSA)؟


مستضد البروستاتا النوعي هو بروتين يفرز بواسطة غدد حول البروستاتا وقناة مجرى البول. وظيفته مساعدة سيولة السائل المنوي قبل خروجه.


مستضد البروستاتا النوعي له صورتين في الدم، مرتبط بالبروتين وحر. قياس مستضد البروستاتا النوعي الحر هي طريقة يتم استخدامها خلال السنوات الحديثة والهدف منها تسهيل تشخيص سرطان البروستاتا. بينما القيم الطبيعية من مستضد البروستاتا النوعي من المعتاد أن تكون بين 0 و 4، إلا أن المستويات المقبولة تم تقليلها حيث تم اكتشاف العديد من حالات السرطان مع مستويات كانت ضمن هذا النطاق، وخاصة عند المرضى من صغار السن.


بينما ارتفعت معدلات الأشخاص صغار السن المصابين بالسرطان مع استخدام مستضد البروستاتا النوعي المعتمد على السن، إلا أن احتمالية إجراء خزعة غير ضرورية للأشخاص كبار السن انخفضت.


الزيادة بنسبة أكبر من 30 إلى 40% في مستوى مستضد البروستاتا النوعي للشخص بالرغم من وجود مستوى طبيعي تزيد من احتمالية سرطان البروستاتا ويجب متابعة هؤلاء المرضى عن قرب.



7- هل يمكنني الوقاية من الإصابة بسرطان البروستاتابتناول الطعام الصحي؟


بما أن أسباب سرطان البروستاتا غير معروفة، فإن الوقاية من الإصابة بالمرض غير ممكنة حاليا في العديد من الحالات.


مع ذلك، تبين الدراسات الحديثة أن خطر الإصابة بالسرطان يمكن أن يقل مع إجراء تغييرات في النظام الغذائي للشخص ونمط الحياة. على سبيل المثال، تبين الأبحاث أن تناول الطماطم، والتي تحتوي على الكثير من الليكوبين، يقلل خطر السرطان بنسبة 26%.


هناك دراسات أيضا تبين أن فول الصويا، والذي يحتوي على مادة في الخضروات تسمى فيتوستروجين (phytoestrogen) والتي تشبه الاستروجين الذي في اجسامنا، يقلل مستويات الـ PSA.


من المعروف بالنسبة للأحماض الدهنية: أوميجا-3 الموجود في معظم أسماك المياه الباردة مثل السالمون والتونة أن لها تأثيرات واقية من أمرض القلب والسرطان.


كما يعتقد أن معدن السيلينيوم أيضا يقلل من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. يحتوي فطر عش الغراب على هذه المادة التي تقي من نمو الأورام وتقلل مستويات الـ PSA.


التغذية الغنية بالخضروات والفاكهة تقلل خطر الإصابة بسرطان البروستاتا أيضا. والفواكه تزيد من إنتاج فيتامين D في الجسم، وهو ايضا معروف بأنه يقلل خطر سرطان البروستاتا.


كما أن البروكلي والبروكسل هي أطعمة أخرى تقلل هذا الخطر. والشاي الأخضر معروف أنه يقلل معدل الإصابة بالخلايا السرطانية بواسطة البوليفينول (polyphenols) التي يحويها. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد أن الشاي الأخضر يقلل كمية مادة عديد الأمين (polyamine) التي تزيد من عدوانية الخلايا السرطانية.



8- هل تساهم الرياضة في خفض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا؟


بالتأكيد، ممارسة التمرينات الرياضية بانتظام تضمن فقدان الوزن وتقلل خطر سرطان البروستاتا.


الأبحاث التي أجريت تبين أن التمرينات الرياضية تقلل من مستوى التستوسيترون ومستويات الـ PSA في الجسم.



9- هل تشكل وفاة والدي بسرطان البروستاتا خطراً على إصابتي به؟


عوامل الخطورة الأكثر أهمية في سرطان البروستاتا هي السن والتاريخ العائلي.


من المقدر أن 10% من جميع حالات سرطان البروستاتا تحدث بسبب الوراثة من الأب إلى الابن.


خطر الإصابة بسرطان البروستاتا أعلى بمقدار 2 إلى 9 مرات بالنسبة للأطفال الذكور أو الأخوة المرضى بسرطان البروستاتا. لذلك، يوصى عامة أن يتم فحص الأشخاص لسرطان البروستاتا أثناء الفحوصات الدورية بعد عمر 50 سنة، اما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم سرطان بروستاتا في العائلة تبدأ بعد سن 40 سنة.



10- هل هناك أمور علي تجنبها للوقاية من سرطان البروستاتا؟


هناك بعض النقاط المهمة التي يجب أخذها في الحسبان للوقاية من سرطان البروستاتا. على سبيل المثال، سرطان البروستاتا يحدث بمعدل أعلى عند الأشخاص الذين يأكلون أطعمة عالية الدهون واللحوم الحمراء.


تناول كالسيوم زائد أيضا يقلل من تخليق فيتامين D في الجسم، الذي له تأثير واق من سرطان البروستاتا.


زيادة الوزن أيضا هي عامل خطورة لسرطان البروستاتا. فسرطان البروستاتا يتطور بشكل أكثر عدواني عند الرجال الذين يكون مؤشر كتلة الجسم لديهم 32.5 أو أعلى. هذا بسبب حقيقة أن البروتينات مثل اللبتين (leptin) والهرمونات مثل عوامل النمو الشبيهة بالأنسولين يتم تخزينها في دهون الجسم.


الأبحاث التي أجريت تبين أن هناك ارتباط بين مستويات الكولسترول المرتفعة وسرطان البروستاتا. مستويات الكولسترول المرتفعة تسبب ارتفاع مستويات الكولسترول الضار (LDL) وتطور سرطان البروستاتا بشكل أسرع وأكثر عدوانية. بالإضافة إلى ذلك، تراكم الكولسترول في الخلايا، وخاصة في خلايا البروستاتا، ربما تخلق إشارات تؤدي لتطور خلايا السرطان.


بالإضافة إلى ذلك، فإن التدخين معروف أيضا أنه يزيد من نمو خلايا سرطان البروستاتا.



11- هل تستخدم تقنية الجراحة الروبوتية في علاج سرطان البروستاتا؟


أكثر الأمراض الذي يتم استخدام الجراحة الروبوتية فيه هو سرطان البروستاتا. سرطان الكلية وسرطانات عنق الرحم هي من بين الأمراض الأخرى التي يتم فيها استخدام الجراحة الروبوتية.


مع الجراحة الروبوتية، حتى العمليات الأكثر صعوبة يمكن إجراؤها عبر 5 أو 6 ثقوب.


في الجراحة بالمنظار (laparoscopic) التقليدية التي يتم إجراؤها كبديل للجراحة المفتوحة، يتم تقديم الصورة من خلال كاميرا واحدة ويتم إجراء الجراحة من خلال عرض ثنائي الأبعاد والذي يشبه عرض صورة التلفاز المنزلي.


مع ذلك فإن نظام الجراحة الروبوتية يحمل صورا فائقة الوضوح عبر تصوير مزدوج لشاشة الجراح بعد تكبيرها من 10 إلى 12 مرة. هذه الكاميرات الضوئية توضع في منطقة الجراحة عبر ذراع روبوتي. وبذلك يستطيع الجراح أن يرى منطقة الجراحة والتشريح بشكل أوضح وبتفصيل أكبر عبر الصور ثلاثية الأبعاد المكبرة فائقة الوضوح.


أدوات الجراحة هي أدوت تقدم 7 درجات من الحركة. وقمم هذه الأدوات يمكن أن تستدير حول محورها بمقدار 540 درجة وتشابه حركة الرسغ في يد الإنسان. اضافة الى ان هذه الأدوات لها أبعاد أصغر بكثير من اليد، بامكانها أن تصل إلى مناطق لا يمكن لليد البشرية أن تصل إليها خلال الجراحات.


الجراح يجلس في وحدة التحكم الخاصة به، ويجري العملية عبر استخدام الأربعة أذرع الداخلة إلى الجسم بواسطة ذراعي التحكم والدواسات التي تحت قدميه، حيث يمكنه القيام بأكثر العمليات استغراقا للوقت دون تعب.



12- ما الفرق بين جراحة استئصال ورم البروستاتا بالجراحة مقارنة بالطرق الأخرى؟


هناك بدائل مختلفة لعلاج سرطان البروستاتا. البدائل الرئيسية هي العلاج الهرموني والعلاج الإشعاعي والاستئصال الجذري للبروستاتا. الاستئصال الجذري للبروستاتا، وهو الطريقة الأكثر استخداما، تتضمن جرحا كبيرا. هذا يحتاج من المريض وقتا أطول للشفاء والبقاء في المستشفى لفترة ممتدة ويكون أكثر تعرضا لعدوى الجرح ويترك عنده ندبة كبيرة.


مع ذلك، جراحات البروستاتا الروبوتية، تنفذ بمساعدة منظومة دافينشي (da Vinci System)، يتم رؤية مناطق النزف بشكل أوضح من خلال كاميرات التي تقدم صور ثلاثية الأبعاد وفائقة الوضوح مع القدرة على تكبير صورة منطقة الجراحة. وبذلك يكون فقد الدم أقل حيث أنه يتم وقف أي نزيف في وقت مبكرا جدا.


بالإضافة إلى ذلك، بما أن العملية تتضمن جروحا بطول 3 أو 4 ملليمتر فقط، فإن الجلد لا تترك عليه ندوب تشوه المكان والمريض يعاني من ألم أقل بعد الجراحة.


يمكن عمل غرز جراحية لقناة مجرى البول والمثانة البولية بالطريقة الروبوتية، ويمكن إزالة القسطرة البولية التي يتم تركيبها أثناء الجراحة مبكرا جدا.


مع وجود جرح أصغر وفقدان دم أقل، يمكن للمرضى أن يتعافوا من معظم العمليات الخطيرة ويخرجوا من المستشفى خلال يوم أو يومين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن القسطرة البولية يمكن إزالتها خلال 5 أو 6 أيام وبذلك يمكن للمرضى أن يعودوا سريعا إلى حياتهم وعملهم.


المميزات الأخرى لهذه الطريقة هي أن خطر السلس البولي، والذي يخاف منها المرضى كثيرا، يكون قليلا جدا وهناك فرصة أن يتعافى الأداء الجنسي سريعا حيث أنه يمكن وقاية الأعصاب بشكل أفضل.


بالملخص، عليك طرح كل الأسئلة التي تدور في ذهنك إلى الطبيب قبل اخذ قرار العلاج بأي طريقة، افهم جميع الخيارات المتاحة أمامك دائماً وتأكد أنك لست وحيداً.




اضافة تعليق