فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

  1. Homepage
  2. التغذية العلاجية
  3. فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل
فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

فوائد الرضاعة الطبيعية للأم والطفل

للرضاعة الطبيعية فوائد متعددة للأم والطفل معاً، لكن كيف يمكننا الحصول على كل هذه الفوائد، وكيف يمكننا مواجهة المشاكل التي تواجهه؟





فوائد الرضاعة الطبيعية للام والطفل عديدة، لذا تنصح منظمة الصحة العالمية بأن يبقى حليب الأم هو مصدر الغذاء الرئيسي للطفل حتى يصل إلى سن نصف سنة، كما توصي بالإستمرار لاحقاً (إضافةً إلى الغذاء الصلب) بالرضاعة الطبيعية حتى سن السنة.






طريقة الرضاعة الطبيعية الصحيحة



يجب على الام البدء بارضاع الطفل منذ الساعات الاولى بعد الولادة، حيث تعزز الرضاعة العلاقة بين الأم والطفل، كذلك تمنح الطفل المواد الغذائية التي يحتاجها لتقويته وحمايته.


هكذا تقومين بالرضاعة الطبيعية:







  1. اثناء الرضاعة على الام ان تحمل طفلها وتضعه على بطنها، وان يكون فمه ملتصق بانسجة الثدي، ويمسك بالحلمة.

  2. حركات فكه تضغط على قنوات الحليب وتتسبب بتدفق وخروج الحليب من الحلمة دون التسبب بتشقق الحلمة والشعور بالالم.

  3. قد تشعر الام في بداية عملية الرضاعة، بحساسية خفيفة في الحلمات، وقد تشعر بالالم، وذلك نتيجة لمسك الطفل بالحلمة بصورة خاطئة، بحيث يضغط على صدرها وعلى حلمتها.

  4. ينبغي على الام ان تتحدث الى طفلها اثناء الرضاعة ومداعبته ايضا.


يرضع الطفل قليلا في الايام الاولى، ولكن مع مرور الوقت فانه يرضع وفقا لاحتياجاته.


ينبغي عدم اجباره على الرضاعة، وعدم ارضاعه حليب الام من القنينة، لان ذلك قد يتسبب بعدم رغبته في الرضاعة.


يتم وقف الرضاعة بعد فترة تتراوح بين ستة اشهر وحتى سنتين من الولادة، ويتم ذلك عندما يتوقف الطفل عن الشعور بالحاجة للرضاعة.






مواجهة صعوبات الرضاعة الطبيعية



تواجه الأم المرضعة العديد من المشاكل في الرضاعة الطبيعية، هذه هي أهمها وكيفية مواجهتها:



1- إحتقان الثدي


يصبح الثدي عادةً صلباً وأحمر اللون، كما يكون دافئا عند تحسسه، وقد ترتفع درجة حرارة الجسم قليلاً (لا تزيد عن الـ 38 درجة مئوية، غالبا).


العلاج الأمثل لهذه الحالة هو الرضاعة، إلا أن الإحتقان في بعض الأحيان يصعب على الطفل التقاط الحلمة كما يجب.


في هذه الحالات، قد يؤدي شفط الحليب إلى تخفيف الإحتقان وجعل الحلمة أقل صلابة الأمر الذي يسهل عملية الرضاعة على الطفل.


يمكن تخفيف الأعراض عن طريق الإستحمام أو وضع الكمادات الباردة وبواسطة تدليك الثدي المحتقن. كما يمكن اللجوء إلى العلاجات الدوائية في الحالات الصعبة.



2- إزدياد حساسية الحلمات وتشققها


تزداد حساسية الحلمات مع تقدم الحمل، الأمر الذي يصل إلى أوجه في اليوم الرابع بعد الولادة.


تظهر الحساسية عادةً بعد 30 - 60 ثانية من بدء الرضاعة، إلا ان الألم الذي يستمر لفترة أطول (إلى ما بعد الأسبوع الأول من الرضاعة) يشير إلى وجود جرح في الحلمة.


وتشمل معالجة الجروح في الحلمة معاينة طريقة الرضاعة، وإذا لزم الأمر إعطاء مراهم موضعية (تحتوي على ستيرويدات، مضادات حيوية ومواد مضادة للفطريات)، كريمات للترطيب ولحماية الحلمة (بواسطة كمادات الرضاعة) توضع في الفترات ما بين الرضاعة.



3- التهاب الثدي


يكون سبب التهاب الثدي لدى الأمهات، غالبا، عدوى جرثومية.


تشمل الأعراض غالباً إحمرار الثدي وتورمه ويصبح حساسا جدا، وقد تظهر أعراض مجموعية مثل إرتفاع درجة الحرارة (أكثر من 38 درجة مئوية)، شعور عام سيء، الام في العضلات، قشعريرة وغيرها.


عند الإشتباه بوجود إلتهاب في الثدي، يجب أن تتوجه المريضة إلى مراجعة طبيب أخصائي.


يعتمد العلاج عادة على تسكين الالام فقط، وفي الحالات الصعبة تتلقى المريضة المضادات الحيوية لمدة 10 - 14 يوماً.


وفي جميع الأحوال، لا داعي للتوقف عن الرضاعة، بل قد يؤدي شفط الحليب في حالات إلتهاب الثدي، إلى تخفيف الإحتقان والتخفيف من أعراض المرض.


بشكل عام، من الجدير بالذكر أنه يمكن حل معظم مشاكل الرضاعة عن طريق الإستعانة بأخصائيين مناسبين (طبيب نساء، مستشارة رضاعة وغيرهم)، وهذه المشاكل تكاد لا تشكل سبباً جديا للتوقف عن الرضاعة الطبيعية.






فوائد الرضاعة الطبيعية بالنسبة للطفل



تشير التوصيات، التي تعززها الأدلة المستمدة من الأبحاث والدراسات، إلى فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل، تدعمها أيضا الغالبية العظمى من السلطات الحكومية والصحية في العالم.


من المتبع تقسيم هذه الفوائد إلى فوائد فورية (خلال الرضاعة) وفوائد على المدى الطويل (خلال السنين والعقود التي تلي الإنتهاء من الرضاعة).



الفوائد الفورية للرضاعة الطبيعية


تشمل الفوائد الفورية للرضاعة الطبيعية ما يلي:



1. تحسين أداء الجهاز الهضمي


يحتوي حليب الأم على مركبات عديدة تؤثر مباشرةً بشكل إيجابي على الجهاز الهضمي.


تقوم العديد من المواد، من بينها الهرمونات (كورتيزول، إنسولين)، عوامل النمو (EGF وغيرها) والأحماض الأمينية الحرة (تورين، جلوتامين)، بتنظيم نمو وتطور جهاز الهضم.


تؤدي عوامل أخرى، مثل مضادات الإلتهاب (IL-10)، إلى تقليل خطر الإصابة بإلتهابات في الجهاز الهضمي تهدد خطر حياة الإنسان، وعلى رأس هذه الإلتهابات مرض خطير وقاتل، يُدعى الالتهاب المعوي القولوني الناخر (necrotizing enterocolitis-NEC).


مركبات جهاز المناعة التي تتواجد بوفرة في حليب الأم، مثل الأجسام المضادة (من نوع IgG و IgA) أو خلايا جهاز المناعة (البلاعم - Macrophages)، تقلل بشكل كبير، من خطر إصابة الطفل بإلتهابات في الجهاز الهضمي.


تعتبر الإنزيمات مركباً خاصاَ في حليب الأم، أيضاً، فهي لا تساهم في تنظيم وتنفيذ عملية الهضم السليمة فحسب، بل تحمي الجسم من خطر الإصابة بالإلتهابات والأمراض العدوائية.


في نهاية المطاف، ثبت بأن التغذية التي تعتمد على حليب الأم تساهم في تكاثر الجراثيم الجيدة أو نبيت جرثومي (flora) طبيعي واقي، في الجهاز الهضمي لدى الطفل، الذي يكون في طور النمو. 


بفضل هذه المركبات وغيرها، أثبتت الأبحاث أن الرضاعة الطبيعية، تحسن من أداء عمليات الهضم الفيسيولوجية لدى الطفل (يكون تفريغ المعدة أسرع، عملية تفكيك الإنزيمات، مثل اللاكتاز، تكون أفضل).


إضافة إلى ذلك فهي تقلل من المخاطر المتعلقة بجهاز الهضم لدى الخدج (كفرط النفاذية) وتقلل بشكل ملحوظ من خطر حدوث مضاعفات عدوائية والتهابية، مثل الإسهال والإلتهاب المعوي القولوني الناخر.



2. تعزيز مناعة الطفل


يحمي حليب الأم من خطر الإصابة بالأمراض العدوائية (المعدية).


يعود الفضل في ذلك إلى العديد من المركبات الخاصة التي لا تتوفر في عبوات الحليب الصناعي التجارية، بما في ذلك البروتينات (اللاكتوفيرين، الليزوزومات، الأجسام المضادة من نوع sIgA)، الدهنيات (الأحماض الدهنية الحرة، أحادي الغليسيريد وغيرها).


إضافة إلى ذلك، فهو يحتوي على الكربوهيدرات (قليل السكاريد وبعض أنواع البروتينات السكرية) وخلايا الدم البيضاء (وبشكل أساسي، العدلات والبلاعم، وهي خلايا ذات قدرة على بلع العديد من العوامل التي تسبب الأمراض)، وهي المركبات التي يحتاجها الطفل لتقوية جهازه المناعي وتقوية جسمه.


تنعكس المحصلة الإحصائية لهذه المركبات وغيرها بنسبة أقل من الأصابة بالأمراض، من زيارات الطبيب، تلقي العلاج في المستشفى ونسبة الوفاة، لدى الأطفال الذين تم إرضاعهم بشكل طبيعي.


فقد لوحظ الفرق خصوصاً في مجال الأمراض العدوائية في مرحلة الطفولة: كان الأطفال الذين حصلوا على الحليب الطبيعي أقل عرضة بـ 5 مرات للإصابة بالأمراض العدوائية في الجهاز الهضمي.


كما أن إحتمالات إصابتهم بأمراض عدوائية في الجهاز التنفسي كانت أقل بنسبة 50% (وعند الإصابة بالعدوى، كانت مدة المرض أقصر بشكل كبير)، كما قلت احتمالات إصابتهم بإلتهابات في الاذن الوسطى بمعدل 1.5 مرة، وقلت إحتمالات إصابتهم بإلتهابات في المسالك البولية وتضاءلت نسبة إصابتهم بالإنتان (Sepsis).


وقد بقيت هذه المعطيات ذات أهمية حتى بعد المقارنة بين المعطيات الأولية (مثل المستوى الإجتماعي، المستوى الثقافي ... إلخ) الخاصة بالأطفال الذين تغذّوا على الحليب الطبيعي وأولئك الذين تلقوا حليباً إصطناعياً.



3.  الغذاء الشامل للطفل


على الرغم من الجهود الجبارة التي تبذلها الشركات التجارية لكي تضمن احتواء الحليب الصناعي على جميع مركبات الغذاء الأساسية التي يحتاج إليها الطفل، إلا أن القيود التقنية والأخطاء الإنسانية سوف تستمر على ما يبدو في الحد من قدرة الحليب الصناعي على الإقتراب من القيمة الغذائية المتوفرة في حليب الأم.


وهذا نظراً لأن حليب الأم يحتوي على جميع المركبات الغذائية التي يحتاجها الطفل، بل حتى الأمهات اللواتي يعانين من سوء التغذية يكون الحليب لديهن كاملاً، عادة، على صعيد قيمته الغذائية، الأمر الذي لا يمكن التأكد منه وضمانه عند تلقي الطفل الحليب الصناعي.



فوائد الرضاعة الطبيعية على المدى الطويل


أما بالنسبة لفوائد الرضاعة الطبيعية للمدى الطويل، فهي تشمل:



1. حماية ضد الأمراض المعدية


يستمر هذا التأثير الإيجابي حتى بعد فطام الطفل عن الرضاعة (المزيد حول كيفية فطام الرضيع!).


الأطفال الذين أرضعتهم أمهاتهم لستة أشهر على الأقل كانوا أقل عرضة للإصابة بالأمراض العدوائية، حتى بعد أن بدأوا بتناول الطعام العادي.


كما أن إحتمالات إصابتهم بإلتهابات الأذن المتكررة في السنة الأولى أقل بمرتين، فضلا عن أن مدة المرض لديهم تكون أقصر بمرتين حتى سن السنتين، وتكون إحتمالات بقائهم في المستشفى للعلاج في مرحلة الطفولة أقل أيضاً.



2. الحماية من الأمراض المزمنة


تحمي الرضاعة من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة عند الكبر، بعد عشرات السنين. خطر إصابة الأطفال الذين تغذوا بالرضاعة من حليب الأم بالسمنة هو أقل بمرتين.


كما أن الرضاعة تقلل من خطر الإصابة بالأمراض السرطانية في مرحلة الطفولة، إضافةً إلى تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من الأمراض السرطانية (بالأساس، اللوكيميا - سرطان الدم)مدى الحياة.


كما تسهم الرضاعة، بعدة طرق، في تقليل الإصابة بعوامل الخطر التي تزيد من إحتمالات الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الشرايين التاجية في القلب، مستقبلاً.


يكون الأطفال الذين تم إرضاعهم أقل عرضة للإصابة بداء السكري، وخصوصاُ من النوع الأول (سكري الأطفال)، وقد يعود سبب ذلك إلى التعرض لفترة أقل لحليب الأبقار (الذي ثبت أنه يشكل أحد عوامل الخطر للإصابة بسكري الأطفال).


في النهاية، هنالك العديد من الأدلة على أن الرضاعة تساهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض مناعية، من بينها أمراض الحساسية المختلفة، الربو وغيرها.



3. التطور الدماغي (القدرات الذهنية)


أظهرت معظم الدراسات وجود علاقة بين الرضاعة، لمدة 6 أشهر على الأقل، وبين إرتفاععلامات إختبارات الذكاء (IQ) المختلفة في فترة الطفولة والمراهقة.


إضافة إلى ذلك، أكدت العديد من الدراسات أن الرضاعة تعود بالفائدة على الأنظمة الحسية: فلقد كان تطور الأجهزة البصرية والسمعية لدى الأطفال الذين تم إرضاعهم، أفضل.



4. تخفيف التوتر وتهدئة الطفل


قد تفسر الرابطة العاطفية التي تنشأ بين الأم والطفل خلال الرضاعة، وبعض المواد التي تتوفر في حليب الأم.


هذه الحقيقة أثبتت في العديد من الدراسات والتي لا شك فيها اليوم: أن الرضاعة تسهم في تخفيف التوتر لدى الرضيع. على الرغم من أننا لا نعتبر الأطفال الرضع فئة معرضة للتوتر على وجه الخصوص.


إلا ان التأثير المضاد للألم والمهدئ الذي يتمتع به حليب الأم يسهم في تطور الطفل الإجتماعي والعقلي، ويحسن العلاقات بين أفراد العائلة (خصوصاً الأم) وبين الطفل الرضيع. 






فوائد الرضاعة الطبيعية للأم



تعود الرضاعة الطبيعية على الأم أيضا بفوائد كبيرة، إليك أهمها:




  1. تقليص الرحم وتسريع عملية الشفاء: وذلك بفضل هرمون الأوكسيتوسين، الذي يتم إفرازه بكميات كبيرة خلال الرضاعة، إذ أن الامهات المرضعات يعانين من معدل مضاعفات أقل خلال الفترة التي تلي الولادة.

  2. تخفيف التوتر لدى الأم الأمرضعة: وقد يعود الفضل في ذلك إلى التأثير المباشر للهرمونات، مثل البرولاكتين والأوكسيتوسين، المعروفان بتأثيرهما المباشر على الجهاز العصبي.

  3. تقليل احتمالية الإصابة بالإضطرابات النفسية: لدى الأمهات المرضعات، إبتداءً بالإكتئاب الخفيف وإنتهاءً بالإعتداء على الطفل أو إهماله، أقل بكثير بالمقارنة مع الأمهات اللواتي لا يرضعن.

  4. تعتبر الرضاعة عاملاً محفزاً لفقدان الوزن: وقد يكون ذلك نتيجة لحرق كمية كبيرة من السعرات الحرارية (حوالي 500 سعرة حرارية في اليوم) أثناء الرضاعة.

  5.  الرضاعة تؤدي إلى تأخير بداية الإباضة (والحيض): بعد الولادة على الرغم من أنه لا يمكن، بأي حال من الأحوال، الإعتماد على الرضاعة فقط كوسيلة لمنع الحمل.

  6. تقلل الرضاعة من خطر الإصابة بسرطان المبيض والثدي: وتسهم في منع وتأخير الإصابة بتخلخل العظام.

  7. تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة: مدى الحياة وليس فقط خلال فترة الرضاعة، بما في ذلك، السمنة المفرطة، أمراض القلب والأوعية الدموية، فرط شحميات الدم (خلل في مستوى الدهنيات في الدم) وغيرها.

  8. التوفير الإقتصادي: يعتبر الحليب الصناعي مكلفاً، إذ أن الآباء والأمهات يضطرون إلى إنفاق الكثير من الأموال من أجل توفيره للطفل، الأمر الذي يمكن تفاديه عن طريق اللجوء إلى الرضاعة الطبيعية.







اضافة تعليق